لاشيء يكدر صفوَ دُنياها وشاعرية أُمنياتها
وزهرة أحلامها وابتسامة فرحها ..
سوى ذكرى قهقهة مجلجلة غريبة تأتيها من عمقْ عمقْ الذاكرة ..
لتسري في روحها ناثرة ظلٍا اسود .. وكوابيس مخيفة
تجهلُ صاحِبَها.. فيرسم خيالُها لملامحه صورة انسانية علّه بذلك يخفف فزعها
تحسبه طويلا نحيفا وملامح أخرى كريهة
اليوم يعود العمُ الأصغر بعد أيام من وفاة العمة الكبرى
بعد 18 عاما من الرحيل لتظهر من جديد تلك الحكاية ..
العمة الحانية الرؤم – المتوفاة - كانت سبب رحيل أخيها الأصغر لخارج البلاد ..!
تشعبت المسرات في العائلة ..فالابن المدلل عائد
أقيمت حفلة الاستقبال وحضر الحضور
ارتدت هي ثوبها النيلي المطرزَ بالأبيضِ ورفعت شعرها الحالك السواد
لتظهر البشرة البيضاء الشاحبة ..
ستذهب إليه حاملة كأس العصير ..
قْد أعدت طريقة مرحةً لاستقباله وأخرى لبقة لسؤاله عن غيابه الطويل
مخفية رغبة ملحة في معرفة سبب رحيله والعداوة التي نشأت بينه وبين عمتها الحبيبة
ولقافه أنثوية لمعرفةِ ملامح العم الغائب ..
- مرحبا أميمه ..مرحبا بابنة أخي الجميلة منذ صغرها .. هات عنك الصينية ..!
رفعت رأسها لتنظر إليه بطرف خجول
خُطفت ابتسامتها وجمدت أطرافها لصعق ذكريات الطفولة القديمة قديمة بقدم صوت كوابيسها
و الصور تترا ..عمها الطويل النحيف ويداه تعبث على جسد البراءة
غابت عن الوعي متمنيةً عودة العمة لزيحه من أمامها من جديد .
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق